مبادرة عشان بلدي عام من التوهج والدعوة للسلام عبر الثقافة

0
481
ديفيد اوكو

مبادرة عشان بلدي

عام من التوهج والدعوة للسلام عبر الثقافة

ديفيد اوكو

تختتم يوم الاحد القادم بمركز نمرة تلاتة الثقافي فعاليات مبادرة- عشان بلدي- التى استمرت لمدة عام كامل .

 بدات  المبادرة بعد احداث يوليو 2016  لتشجيع المواطنين نسبة لحالة الاحباط التي سيطرت عليهم، طافت -عشان بلدي-  تسع احياء مدينة جوبا تفاعل معها مواطنين من مختلف فئات المجتمع في العاصمة جوبا ، ويعد الختام حصيلة  لتجربة عام كامل من الطواف وتقديم فقرات عديدة متنوعة تتراوح مابين  من الغناء ، الرقص ، المسرح والكوميدي . ويري القائمين على امر هذه المبادرة بانها ستكون يوم بمثابة يوم للشكر وبداية لانطلاقة المرحلة الثانية  من مبادرة -عشان بلدي للعام الجديد.

ابتدر الفنان جنرال فولينو ميساكا في حديثه لـ(ادونقو): “اذا اطعمت الناس طوال حياتهم فهذا لا يعني شئَ  ،لكن اذا كنت تعمل في الحقل الثقافي فانت قادر على احداث تغيير جذري في مفاهيم الناس، بهذا تحافظ على الهوية والتراث الثقافي بالنسبة للشعب. فمبادرة -عشان بلدي- نجحت مائة بالمائة لان الفن يترك اثر في نفوس الناس ، وهو يخلق روح المحبة والسلام التى تسود بين آلالات الموسيقية المختلفة . لان الآلات التى تنتج الاغنية ليست واحدة بل هي مجموعة  قد يصل عددها 20 او اكثر لكنها تنتج اغنية تجعلنا نرقص على انغنامها ،لما لا نكون مثل تلك الالات الموسيقية بمختلف قبائلنا في الوحدة ، التآخي ، اذا اصبحنا مثل الالات الموسيقية اعتقد انه يمكننا ان نخلق مجتمع فيه روح جميلة لبناء الامة، واضاف ميساكا انه عندما يغني اي فنان عن الجروح التي اصابته اومحبوبته وعن حبه للوطن فهذا ليس من فراغ بل هي واحدة من اوجه المعاناة التى يعيش فيها الفنان مع نفسه فهو يريد ان يشارك الاخرين همومه وما وصل اليه المجتمع الذي يعيش فيه.

جانب من الفعالية

(عشان بلدي) هى واحدة من البرامج الوطنية الكبري التى لم تجد الدعم من قبل السلطات الحاكمة . هذا بالرنامج منع بعض الاسر من الذهاب لمخيمات الامم المتحدة لان رسالتها كانت واضحة و قوية جدا لخلق البيئة والسلام الاجتماعي بين مكونات المجتمع والعمل سويا من اجل البلد .

  وزاد ميساكا بقوله :” دعني احكي لك عندما قدمنا عرض في ميدان رامبو لاحظت ان معظم الذين اتوا الى المناسبة من الكبار ،الصغار، والنساء، الرجال لم يطلبوا كراسي للجلوس بل وقفوا على ارجلهم، وعندما بدأت الموسيقي كلهم بدوا يرقصوا مع بعض بروح شخص واحد ، لا احد فيهم قال باني من القبيلة الفلانية وتلك هي الروح التي اتمني ان تسود في مجتمعنا الجنوبي ، اذ ان الفن يفعل ذلك فلما لا ندعم الفن بانجاح مبادرة وحدة جنوب السودان من خلال الفن”.

انظر كيف يتفاعل الجمهور عندما يغني الفاتح جادين للاستاذ محمد الامين او مارتن الفونس لمحمود عبدالعزيز ، او عندما اغني احدي اغنياتي.

اما الفنان بفرقة ديسماجويس شارلينو انطواني لم يختلف كثيرا عن الجنرال فولينو ميساكا الذى تحدث لـ(ادنقو) ان مبادرة -عشان بلدي- نجحت بصورة كبيرة في مختلف احياء جوبا خاصة في قوديلي ، دار السلام ، ومونيكي . واضاف قائلا :” من شدة فرح الجمهور ببرامج -عشان بلدي- قال احد الحضور في مونيكي اننا نريد هذا البرنامج ليطوف مونيكي كلها بداية ببلك بي ، بلك اى ، بلك سي. لانها تحي فينا الروح الانسانية وتقربنا  من بعضنا اكثر”.

     واشار  شارلينو الى ان هنالك  عديد من التحديات التى تواجهه الفنانين لمواصلة تلك النشاطات بصورة متواصلة مثل الدعم المادي لاستئجار ساوند سيستيم بالاضافة الى المكان الذى يمكن للفنان ان يتدرب فيها كما ان هناك تحدي الانتقال من مكان الى اخر، قد تحتاج الى وسيلة النقل كل هذه التحديات تقف عائق امام بعض الفنانين والمواهب الناشئة من المشاركة ومواصلة النشاطات الثقافية في البلد. رغم التفاعل الذى وجدناه من الجمهور في كل المناطق التى قدمنا فيها عمل فني لاحظت شئ باننا ظلمنا الاطفال لان عددهم كبير وتحس بانهم محتاجين منا ان نقدم لهم اغنية او اي شئ يناسب ذوقهم لكن خيبنا ظنهم في كل مرة.  اذا كانت مبلدرة-عشان بلدي- لها طموح للعودة مرة ثانية عليهم وضع برنامج للاطفال في الاعتبار لان الاطفال هم قادة الغد.

يقول الفنان جي بي ماكيندو الذي احتل منصة مبادرة -عشان بلدي- عدة مرات واحيانا كمقدم للبرنامج بان مبادرة عشان بلدي قد حققت نجاحا من خلال الاشهر الفائتة  لانها ضمت مجموعة من البرامج المتنوعة التى تخاطب القضايا الاساسية للمجتمع في جنوب السودان عبر الفن والمسرح والكوميدي ، كان جميل جدا ان تري مجموعة من الجمهور بكمية هائلة في مكان واحد يرقصون ويبتسمون ويصفقون في زمن واحد فقط لان -عشان بلدي- جعلتهم يشعرون بذلك. اعتقد ان التحدي كان في وسيلة المواصلات للفنانين ،ونقل المعدات من مكان الى اخر.

عرض جانبي

واوضح منسق مبادرة -عشان بلدي- جاستن جميس لـ(ادنقو) بان فكرة عشان بلدي جاءت بعد احداث 2016 التى خلق حالة من الهلع والخوف وعدم الاستقرار، وهو برنامج اتي لاحياء الامل في نفوس الناس بان جنوب السودان مازال بخير ، حيث بدات اعمالها في مؤسسة اورباب للثقافة التى كانت تقيمها بحي نمرة تلات لتشجيع المواطنين للعودة الى ديارهم تلك الفترة ، ومع مرور الوقت انضم اليهم مجموعة من الفنانين والفرق المسرحية بعض الكوميديين، ويضيف جاستن بان عشان بلدي قد حققت اهدافها حتى الان ، لانها استطعت ان تجمع المكونات مختلفة لجنوب السودان وان تعمل مع بعض لمدة عام كامل كما عملت لاحداث حراك ثقافي مجتمعي باحياء جوبا وهذه واحد من اهداف مؤسسة اورباب الثقافية  التي تتمثل في التقرب من المجتمع عبر الانشطة والفعاليات الثقافية التي تساهم في بناء الامة ،

   وزاد بالقول :”انا سعيد لان البرنامج نجح ووجد تفاعل كبير من قبل المواطنين في  جوبا وهذا ما يعطينا دافعا قويا للاستمرار في عملية تنظيم تلك الفعاليات”.

سيشهد يوم الاحد القادم  ختام المرحلة الاولى من مبادرة -عشان بلدي- التى بدات بعد احداث يوليو 2016، يقول جاستن :” نريد فيه ان نقدم الشكر الى كل الذين دعمونا ماديا ومعنويا وفكريا خلال العام المنصرم، نقدم الشكر الى معهد جيث الالماني والوكالة السوسيرية ولكل الاحياء التى قدمنا فيها برامجنا الثقافي نقول لهم شكرا لكم”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here